وقرَأ:(نَسقيَه) بفتح النُّونِ، من "سَقَى": عاصم والأعمشُ على اختلافٍ عنهما (٢).
وفي {لِيَذَّكَّرُوا}[الفرقان: ٥٠] قراءتان، التَّخفيفُ والتَّثقيلُ. فقرأ بالتَّخفيفِ أهلُ الكُوفةِ، وقد ذكَرْناهم. وقرأ بالتَّشديدِ أهلُ المدينةِ، وأهلُ مكَّةَ، وأهلُ البصرةِ، وأهلُ الشَّام، وقد ذكرْناهم قبل (٣).
(١) هو محمد بن عبد الرحمن بن السَّميفع اليمانيّ، قال الذهبي في المغني ٢/ ٥٨٩ (٥٦٠٠): "له قراءة شاذّة منقطعة السَّند، قاله أبو عمرو الدانيّ وغيرُه، وروى عنه اختيارَه إسماعيل بن مسلم المكيّ، ذاك الواهي". وينظر: غاية النهاية في طبقات القرّاء لابن الجزري ٢/ ١٦١ (٣١٠٦)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٧/ ٢٢٩، والبحر المحيط لأبي حيّان ٥/ ٧٦ - ٧٧. (٢) وقراءة فتح النون من القراءات الشاذّة، ينظر: مختصر شواذ القراءات لابن خالويه، ص ١٠٦، قال ابن الجزري: "واتَّفقوا على ضمِّ حرف (الفرقان) وهو {وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} على أنّه من الرُّباعي مناسبةً لِمَا عُطف عليه، وهو قوله: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا}، والله أعلم". النشر في القراءات العشر ٢/ ٣٠٤. (٣) والقراءتان التشديد والتخفيف متواترتان، ينظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزريّ ٢/ ٣٠٧.