قال الحافظ: ... ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في النهي عنه شيء كما بينته في أوائل شرح الترمذي (١) والله أعلم.
٦٣ - باب غسل الدم (٢)
٢٢٧ - حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى عن هشام قال حدثتني فاطمة عن أسماء قالت: جاءت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصغ؟ قال:«تُحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه».
٢٢٨ - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حُبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أُستحاض فلا
(١) قلت: للمصنف شرح الترمذي؟ ! (٢) هل سائر الدماء نجسة؟ قلت: نقل القرطبي والنووي الإجماع على نجاسة الدماء. * قلت: العفو عن يسير النجاسات كلها مذهب شيخ الإسلام بما فيها البول والدم، وهو اختيار ابن سعدي وابن عثيمين، انظر الاختيارات (١/ ١٥١). فيعفى عن يسير بول صاحب السلس وعن يسير المذي في الثياب للمشقة وعن الاستجمار بمحله، بل لو عرق المستجمر وسال إلى ثيابه فهو طاهر. * قلت: ذكر ابن المنذر اختلاف السلف في غسل الدم، فطائفة رخصت فيه مثل ابن مسعود وعائشة، وطائفة شددت، انظر الأوسط (١/ ١٤٨، ١٥٢، ١٥٦). * وقد فرق العلماء أو بعضهم بين نجاسته وبين خروجه، وانظر باب رقم (٣٤) من المجلد الأول.
* قلت: روى أبو داود من حديث ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرأيت إن لم يخرج الدم من الثوب؟ قال: «يكفيك الدم ولا يضرك أثره» وله شاهد مرسل أخرجه البيهقي في سننه (٢/ ٤٠٨، ٤٠٩) وعائشة أمرت بغسل المكان ..... ابن المنذر (٢/ ١٤٨).