فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية" (١).
وفي لفظٍ (٢): قال: "من كره من أميره شيئًا فليصبر؛ فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية".
أخرجاه (٣) واللفظ للبخاري.
٦٣٣٢ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سترون بعدي أثرة أمورم تنكرونها (٤). قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم".
أخرجاه (٥) لفظ البخاري.
وفي لفظٍ (٦): "ستكون أثرة وأمور تنكرونها. قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله -عز وجل- الذي لكم".
٦٣٣٣ - عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم (٧) الأنبياء، كما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، فأعطوهم حقهم، فإن الله
(١) صحيح البخاري (١٣/ ٧ رقم ٧٠٥٤). (٢) صحيح البخاري (١٣/ ٧ رقم ٧٠٥٣). (٣) مسلم (٣/ ١٤٧٧ رقم ١٨٤٩). (٤) في صحيح البخاري: "أثرة وأمورًا تنكرونها" قال ابن حجر: قوله: "وأمورًا تنكرونها" يعني: في أمور الدين، وسقطت الواو من بعض الروايات فهذا بدل من أثرة. فتح الباري (١٣/ ٨). (٥) البخاري (١٣/ ٧ رقم ٧٠٥٢)، ومسلم (٣/ ١٤٧٢ رقم ١٨٤٣). (٦) صحيح البخاري (٦/ ٧٠٨ رقم ٣٦٠٣). (٧) أي: تتولى أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية، والسياسية: القيام على الشيء بما يصلحه. النهاية (٢/ ٤٢١).