وقال أبو سعيد الضّرير: ليست التّحيّة الملك نفسه , لكنّها الكلام الذي يحيّا به الملك.
وقال ابن قتيبة: لَم يكن يحيّا إلاَّ الملك خاصّة، وكان لكل ملك تحيّةٌ تخصّه فلهذا جُمعت، فكان المعنى التّحيّات التي كانوا يسلمون بها على الملوك كلّها مستحقّة لله.
وقال الخطّابيّ (١) ثمّ البغويّ: ولَم يكن في تحيّاتهم شيء يصلح للثّناء على الله، فلهذا أبهمت ألفاظها واستعمل منها معنى التّعظيم فقال: قولوا التّحيّات لله، أي: أنواع التّعظيم له.
وقال المحبّ الطّبريّ: يحتمل أن يكون لفظ التّحيّة مشتركاً بين المعاني المقدّم ذكرها، وكونها بمعنى السّلام أنسب هنا.
قوله:(لله) قال القرطبي (٢): فيه تنبيهٌ على الإخلاص في العبادة، أي: أنّ ذلك لا يفعل إلاَّ لله، ويحتمل: أن يراد به الاعتراف بأنّ ملك الملوك وغير ذلك ممّا ذكر كلّه في الحقيقة لله تعالى.
(١) حمد بن محمد البستي. تقدمت ترجمته (١/ ٦١). (٢) هو صاحب المفهم أحمد بن عمر , سبق ترجمته (١/ ٢٦)