٣٨٥ - عن ابن عباسٍ - رضي الله عنه - , قال: دخلتُ أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت ميمونة، فأُتي بضبٍّ محنوذٍ، فأهوى إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يريد أن يأكل، فقالوا: هو ضبٌ يا رسولَ الله، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده.
فقلت: أحرامٌ هو يا رسولَ الله؟، قال: لا، ولكنه لَم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه، قال خالدٌ: فاجتررته فأكلته، والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ينظر. (١)
قال المصنِّف: المحنوذ: المشوي بالرضف. وهي الحجارة المُحماة.
قوله:(عن ابن عبّاس - رضي الله عنه -)(٢) وللشيخين من طريق يونس عن ابن شهابٍ عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيفٍ الأنصاريّ، أنّ عبد الله بن عبّاسٍ أخبره، أنّ خالد بن الوليد، الذي يقال له: سيف الله، أخبره.
وهذا الحديث ممّا اختلف فيه على الزّهريّ , هل هو من مسند ابن
(١) أخرجه البخاري (٥٠٧٦ , ٥٠٨٥، ٥٢١٧) ومسلم (١٩٤٥ , ١٩٤٦) من طرق عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن ابن عباس - رضي الله عنه -. واللفظ لمسلم من طريق مالك. ومنهم من قال: عن ابن عباس عن خالد. فجعله من مسند خالد بن الوليد كما سيُذكر في الشرح. (٢) تقدّمت ترجمته في حديث رقم (١٨).