١٦٣ - عن عائشة رضي الله عنها , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُفِّّن في ثلاثة أثوابٍ يمانيةٍ بيضٍ سحوليّة , ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ. (١)
قوله:(كُفِّن في ثلاثة أثوابٍ) في طبقات ابن سعد عن الشّعبيّ (٢)" إزار ورداء ولفافة ".
وحكى بعض من صنّف في الخلاف عن الحنفيّة , أنّ المستحبّ عندهم أن يكون في أحدها ثوب حبرة.
وكأنّهم أخذوا بما روي , أنّه - صلى الله عليه وسلم - كفّن في ثوبين وبرد حبرة. أخرجه أبو داود من حديث جابر. وإسناده حسن، لكن روى مسلم والتّرمذيّ من حديث عائشه , أنّهم نزعوها عنه. (٣)
قال التّرمذيّ: وتكفينه في ثلاثة أثواب بيض. أصحّ ما ورد في
(١) أخرجه البخاري (١٢٠٥ , ١٢١٢ , ١٢١٣ , ١٢١٤ , ١٣٢١) ومسلم (٩٤١) من طرق عن هشام بن عروة عن عائشة. زاد مسلم: أمَّا الحلة فإنما شُبِّه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة , وكُفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية. فأخذها عبدالله بن أبي بكر فقال: لأحبسنَّها حتى أُكفن فيها نفسي , ثم قال: لو رضيها الله عز وجلَّ لنبيه لكفَّنه فيها فباعها وتصدَّق بثمنها. وفي رواية له: أدرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه. الحديث. ولمسلم (٩٤١) عن أبي سلمة عن عائشة مختصراً. (٢) أي: مرسلاً , فأخرجه ابن سعد في " الطبقات " (٢/ ٢٨٥) أخبرنا عبد الله بن نمير والفضل بن دكين عن زكرياء عن عامر، قال: كُفِّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب برود يمانية غلاظ. إزار ورداء ولفافة. (٣) تقدَّم لفظه في تخريج حديث الباب.