١٣٨ - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: مَنْ جاءَ منكم الجمعةَ فليغتسل. (١)
قوله:(من جاء منكم الجمعة) وللبخاري من رواية نافع عن ابن عمر " إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل "
قوله:(فليغتسل) الفاء للتّعقيب، وظاهره أنّ الغسل يعقب المجيء، وليس ذلك المراد وإنّما التّقدير إذا أراد أحدكم.
وقد جاء مصرّحاً به في رواية الليث عن نافع عند مسلم. ولفظه " إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل "
ونظير ذلك قوله تعالى (إذا ناجيتم الرّسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقةً) , فإنّ المعنى إذا أردتم المناجاة بلا خلاف.
ويقوّي رواية الليث حديث أبي هريرة الآتي قريباً بلفظ " من اغتسل يوم الجمعة ثمّ راح "(٢) فهو صريح في تأخير الرّواح عن الغسل، وعرف بهذا فساد قول من حمله على ظاهره.
(١) أخرجه البخاري (٨٥٤ , ٨٧٧) ومسلم (٨٤٤) من طرق عن الزهري عن سالم (زاد مسلمٌ وعبد الله بن عبد الله بن عمر) عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أنه قال وهو قائم على المنبر. فذكره. لفظ مسلم. وأخرجه البخاري (٨٣٧) من طريق مالك , ومسلم (٨٤٤) من طريق الليث كلاهما عن نافع عن ابن عمر. (٢) سيأتي إن شاء الله رقم (١٤٣)