٣٧٢ - عن كعب بن مالكٍ - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسولَ الله إنّ من توبتي أنْ أنْخَلِع من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَمسِك عليك بعضَ مالِك، فهو خيرٌ لك. (١)
قوله:(عن كعب بن مالكٍ)(٢)
قوله:(قلت: يا رسولَ الله إنّ من توبتي) أي: الحديث الطّويل في قصّة تخلّفه في غزوة تبوك , ونَهْي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن كلامِه وكلامِ رفيقَيه.
(١) أخرجه البخاري (٢٦٠٦ , ٤١٥٦ , ٤٣٩٩ , ٦٣١٢) ومسلم (٢٧٦٩) من طرق عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عبد الله بن كعب عن كعب بن مالك - رضي الله عنه -. (٢) ابن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلِمة، بكسر اللام، أبو عبد اللَّه الأنصاري السّلمي بفتحتين، ويقال أبو بشير , ويقال أبو عبد الرحمن. روى البغويّ عن إسماعيل من ولد كعب بن مالك، قال: كانت كنية كعب بن مالك في الجاهلية أبا بشير، فكنَّاه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أبا عبد اللَّه. ولم يكن لمالكٍ ولد غير كعب الشاعر المشهور، وشهد العقبة وبايع بها , وتخلّف عن بدر , وشهد أُحداً وما بعدها، وتخلّف في تبوك، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم. وقال ابن سيرين: قال كعب بن مالك بيتين كانا سبب إسلام دوس، وهما: قضينا من تهامة كلّ وتر ... وخيبر ثمّ أغمدنا السّيوفا تخبّرنا ولو نطقت لقالت قواطعهنّ دوساً أو ثقيفا فلمَّا بلغ ذلك دوساً قالوا: خذوا لأنفسكم، لا ينزل بكم ما نزل بثقيف. قال ابن حبّان: مات أيام قتل علي بن أبي طالب. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ذهب بصره في خلافة معاوية , وقال البغويّ: بلغني أنه مات بالشام في خلافة معاوية. الإصابة بتجوز.