١٥٧ - عن عبد الله بن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - قال: صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف في بعض أيّامه , فقامت طائفةٌ معه , وطائفةٌ بإزاء العدوّ , فصلَّى بالذين معه ركعةً , ثمّ ذهبوا , وجاء الآخرون , فصلَّى بهم ركعةً , وقضت الطّائفتان ركعةً , ركعةً. (١)
قوله:(صلاة الخوف في بعض أيّامه) وللبخاري " غزوت مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قِبَل نجدٍ " بكسر القاف وفتح الموحّدة. أي: جهة نجدٍ، ونجدٌ كلّ ما ارتفع من بلاد العرب.
وسيأتي بيان هذه الغزوة في الكلام على غزوة ذات الرّقاع (٢)
قوله:(وطائفةٌ بإزاء العدوّ) بالزّاي، قال صاحب الصّحاح: يقال آزيت، يعني بهمزةٍ ممدودةٍ لا بالواو. والذي يظهر أنّ أصله الهمزة فقلبت واواً.
وللبخاري: فوازينا العدو، فصاففنا لهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي لنا، فقامت طائفة معه تصلي , وأقبلت طائفة على العدو. قوله:(فوازينا) بالزاي. أي قابلنا , وقوله " فصلَّى لنا ". أي لأجلنا أو بنا.
(١) أخرجه البخاري (٩٠٠ , ٣٩٠٣ , ٣٩٠٤) ومسلم (٨٣٩) من طرق عن الزهري عن سالم عن أبيه. وأخرجه البخاري (٩٠١) ومسلم (٨٣٩) من طريق موسى بن عقبة , والبخاري (٤٢٦١) من طريق مالك كلاهما عن نافع عن ابن عمر. نحوه. (٢) انظر حديث سهل بن أبي حثمة الذي بعده