١٢٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن نزلت عليه (إذا جاء نصر الله والفتح) إلاَّ يقول فيها: سبحانك ربّنا وبحمدك , اللهمّ اغفر لي. (١)
وفي لفظٍ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهمّ ربّنا وبحمدك , اللهمّ اغفر لي. (٢)
قوله:(ما صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه التّصريح بالمواظبة على ذلك بعد نزول السّورة , قيل: اختار النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الصّلاة لهذا القول , لأنّ حالها أفضل من غيرها.
وليس في الحديث أنّه لَم يكن يقول ذلك خارج الصّلاة أيضاً، بل في بعض طرقه عند مسلم ما يشعر بأنّه - صلى الله عليه وسلم - كان يواظب على ذلك داخل الصّلاة وخارجها، وفي هذه الرواية بيان المحلّ الذي كان - صلى الله عليه وسلم - يقول فيه من الصّلاة وهو الرّكوع والسّجود.
قوله: (بعد أن نزلت عليه " إذا جاء نصر الله والفتح ") أخرج النّسائيّ من حديث ابن عبّاس أنّها آخر سورة نزلت من القرآن، وقد أخرج البخاري عن البراء - رضي الله عنه - أن براءة آخر سورة نزلت.
(١) أخرجه البخاري (٤٦٨٣) ومسلم (٤٨٤) من طريق الأعمش عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة به. واللفظ للبخاري. (٢) أخرجه البخاري (٧٦١ , ٧٨٤، ٤٠٤٢، ٤٧٨٤) ومسلم (٤٨٤) من طرق عن أبي الضحى عن مسروق عنها.