٤٠٢ - عن ابن عمر - رضي الله عنه - , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اصْطَنع خاتماً من ذهبٍ، فكان يجعل فصّه في باطن كفّه إذا لبسه، فصنع النّاس كذلك، ثمّ إنّه جلس على المنبر فنزعه فقال: إنّي كنت أَلبس هذا الخاتم , وأجعل فصّه من داخلٍ , فرمى به , ثمّ قال: والله لا ألبسه أبداً فنبذ النّاس خواتيمهم. (١)
وفي لفظٍ: جعله في يده اليمنى. (٢)
قوله:(اصطنع خاتماً من ذهبٍ) في رواية لهما " اتّخذ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - خاتماً من ذهبٍ " , ومعنى اتّخذه: أمر بصياغته فصيغ فلبسه، أو وجده مصوغاً فاتّخذه.
قال الخطّابيّ: لَم يكن لباس الخاتم من عادة العرب، فلمّا أراد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب إلى الملوك اتّخذ الخاتم واتّخذه من ذهب، ثمّ رجع عنه لِما فيه من الزّينة ولِما يخشى من الفتنة، وجعل فصّه ممّا يلي باطن كفّه
(١) أخرجه البخاري (٥٥٢٧ , ٥٥٢٨ , ٥٥٣٥ , ٥٥٣٨ , ٦٢٧٥) ومسلم (٢٠٩١) من طرق عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه -. وللبخاري (٥٥٢٩ , ٦٨٦٨) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر نحوه. مختصراً. (٢) أخرجه مسلم (٢٠٩١) من طريق عقبة بن خالد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه -. وأخرجه البخاري (٥٥٣٨) من طريق جويرية عن نافع. إلَّا أنه لم يجزم به كما سيأتي في الشرح إن شاء الله.