٣٠٢ - عن أسامة بن زيدٍ - رضي الله عنه - , قال: قلت: يا رسولَ الله، أتنزل غداً في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيلٌ من رباعٍ، أو دورٍ، ثم قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم. (١)
قوله:(أتنزل غداً في دارك بمكة؟) وللشيخين من طريق محمّد بن أبي حفصة عن الزّهريّ " أين تنزل غداً؟ " فكأنّه استفهمه أوّلاً عن مكان نزوله , ثمّ ظنّ أنّه ينزل في داره فاستفهمه عن ذلك.
وظاهر هذه القصّة أنّ ذلك كان حين أراد دخول مكّة.
ويزيده وضوحاً رواية زمعة بن صالح (٢) عن الزّهريّ بلفظ: لَمَّا كان يوم الفتح قبل أن يدخل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مكّة. قيل: أين تنزل. أفي بيوتكم؟ الحديث.
وروى عليّ بن المدينيّ عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمّد بن عليّ بن حسين. قال: قيل للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكّة: أين
(١) أخرجه البخاري (١٥١١ , ٢٨٩٣ , ٤٠٣٢) ومسلم (١٣٥١) من طرق عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة - رضي الله عنه -. (٢) رواية زمعة لَم أر الشارح عزاها, وقد أخرجها الدارقطني في " السنن " (٣٠٢٨) من طريق مهران بن أبي عمر عن زمعة به. وأخرج مسلم في " صحيحه " (١٣٥١) طريق زمعةَ مقروناً بمحمد بن أبي حفصة كلاهما عن الزهري به بلفظ " أين تنزل غداً إن شاء الله؟ وذلك زمن الفتح، قال: وهل ترك. الحديث.