١٠٢ - عن أبي قتادة الأنصاريّ - رضي الله عنه - , قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الرّكعتين الأوليين من صلاة الظّهر بفاتحة الكتاب وسورتين , يطوّل في الأولى , ويقصّر في الثّانية , ويسمع الآية أحياناً، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين , يطوّل في الأولى , ويقصّر في الثّانية , وفي الرّكعتين الأخريين بأمّ الكتاب. وكان يطوّل في الرّكعة الأولى من صلاة الصّبح , ويقصّر في الثّانية. (١)
قوله:(عن أبي قتادة) الحارث بن ربعي. تقدَّمت ترجمته. (٢)
قوله:(الأوليين) بتحتانيّتين تثنية الأولى.
قوله:(صلاة الظّهر) فيه جواز تسمية الصّلاة بوقتها.
وفيه إثبات القراءة في الظهر والعصر وأنّها تكون سرّاً خلافاً لابن عبّاسٍ , فكان يشكّ في ذلك تارةً وينفي القراءة أخرى وربّما أثبتها.
أمّا نفيه , فرواه أبو داود وغيره من طريق عبد الله بن عبيد الله بن عبّاسٍ عن عمّه , أنّهم دخلوا عليه , فقالوا له: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظّهر والعصر؟ قال: لا. قيل: لعله كان يقرأ في نفسه؟ قال
(١) أخرجه البخاري (٧٢٥ , ٧٢٨ , ٧٤٣ , ٧٤٥ , ٧٤٦) ومسلم (٤٥١) من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي قتادة - رضي الله عنه -. (٢) في كتاب الطهارة رقم (١٧).