والرّواية الثّالثة: فيها حذف تقديره أو كلباً ضارياً.
ووقع في الرّواية الثّانية في غير رواية أبي ذرّ (١)" إلَّا كلب ضاري " بالإضافة. وهو من إضافة الموصوف إلى صفته، أو لفظ " ضاري " , صفة للرّجل الصّائد. أي: إلَّا كلب رجل معتاد للصّيد.
وثبوت الياء في الاسم المنقوص مع حذف الألف واللام منه لغة.
قوله:(كلب حرثٍ) زيادة الزّرع قد أنكرها ابن عمر (٢)، ففي مسلم من طريق عمرو بن دينار عنه , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب إلَّا كلب صيد أو كلب غنم , فقيل لابن عمر: إنّ أبا هريرة يقول: أو كلب زرع , فقال ابن عمر: إنَّ لأبي هريرة زرعاً.
ويقال: إنّ ابن عمر أراد بذلك الإشارة إلى تثبيت رواية أبي هريرة , وأنّ سبب حفظه لهذه الزّيادة دونه أنّه كان صاحب زرع دونه، ومن كان مشتغلاً بشيءٍ احتاج إلى تعرّف أحكامه.
وقد وافق أبا هريرة على ذكر الزّرع , سفيان بن أبي زهير كما في الصحيحين، وعبد الله بن مغفل. وهو عند مسلم في حديث أوّله " أمر بقتل الكلاب , ورخّص في كلب الغنم والصّيد والزّرع ".
(١) هو عبد بن أحمد الهروي , سبق ترجمته (١/ ١١٤) (٢) وجاء ذِكر الزرع عن ابن عمر أيضاً. ففي صحيح مسلم (٢٩٤٦) من طريق قتادة عن أبي الحكم قال: سمعت ابن عمر يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من اتخذ كلباً إلَّا كلب زرع أو غنم أو صيد ينقص من أجره كل يوم قيراط ". فلعلَّه حدّث به بعدما سمعه من أبي هريرة - رضي الله عنهم - أجمعين.