اثنين. في رواية عبد الله بن رافع عن أمّ سلمة عند أبي داود ولفظه: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان يختصمان. (١)
وأمّا الخصومة. فبيّن في رواية عبد الله بن رافع , أنّها كانت في مواريث لهما. وفي لفظ عنده " في مواريث وأشياء قد درست ".
قوله:(بباب حجرته) في رواية شعيب ويونس عند مسلم " عند بابه " والحجرة المذكورة هي منزل أمّ سلمة , ووقع عند مسلم في رواية معمر " بباب أمّ سلمة ".
قوله:(إنّما أنا بشر) البشر الخلق يطلق على الجماعة والواحد، بمعنى أنّه منهم , والمراد أنّه مشارك للبشر في أصل الخلقة، ولو زاد عليهم بالمزايا التي اختصّ بها في ذاته وصفاته.
والحصر هنا مجازيّ , لأنّه يختصّ بالعلم الباطن , ويسمّى قصر قلب , لأنّه أتى به ردّاً على من زعم أنّ من كان رسولاً فإنّه يعلم كلّ غيب حتّى لا يخفى عليه المظلوم.
قوله:(وإنما يأتيني الخصم , فلعلَّ بعضَكم أنْ يكونَ أبلغَ من بعض) في رواية سفيان الثّوري عند البخاري " وإنّكم تختصمون إليّ
(١) أخرجه أبو داود (٣٥٨٤) والإمام أحمد (٢٧٤٧٥) وابن الجارود في " المنتقى " (١٠٠٠) والبيهقي (٦/ ١٠٨) والدارقطني في " السنن " (٥/ ٤٢٨) وغيرهم من طرق عن أسامة بن زيد عن ابن رافع به. بلفظ: أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان يختصمان في مواريث لهما، لَم تكن لهما بيّنة إلَّا دعواهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فذكر حديث الباب. فبكى الرجلان الحديث. واللفظ لأبي داود. وظاهر كلام الشارح أن القصة واحدة. وقد ذكر أبو داود هذا الطريقَ عقِب حديث الباب.