ولو هنا شرطيّةٌ , وحذْف أنّ ورد معها كثيرًا كقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي عند مسلم " لو أهل عمان أتاهم رسولي "(١) فالتّقدير لو أنّ أهل عمان.
وقد أنكر بعض الشّرّاح من شيوخنا على ابن التّين إيراده هنا بحذف أنّ، ولا إنكار عليه , فإنّ ذلك ثابتٌ هنا في رواية أبي ذرّ عن غير الكشميهنيّ، وكذا هو في رواية النّسفيّ.
ووقع في رواية إسحاق بن راشد عن ابن شهاب عند النّسائيّ " لو سرقت فاطمة " وهو يساعد تقدير ابن التّين.
قوله:(لقطعت يدها) كذا للأكثر. وللبخاري " لقطع محمّدٌ يدها " وهو تجريدٌ، زاد يونس في روايته من رواية ابن المبارك عنه كما في البخاري " ثمّ أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها ".
ووقع في حديث ابن عمر في رواية للنّسائيّ " قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها " وفي أخرى له " فأمر بها فقطعت " وفي حديث جابر عند الحاكم " فقطعها ".
(١) الحديث في صحيح مسلم (٢٥٤٤) من حديث أبي برزة - رضي الله عنه - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رجلاً إلى حي من أحياء العرب، فسبُّوه وضربوه، فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو أن أهل عمان أتيت، ما سبّوك ولا ضربوك " هكذا عنده بإثبات (أنَّ) وقد عزاه الحافظ في الفتح في عدة مواضع لمسلم بدونها. ولعلَّه هكذا في نسخته وقد أخرجه أحمد (٣٣/ ١٧) وأبو يعلى (٧٤٣٢) والبزار (٣٨٤٥) وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (٢٢٩٣) بأسانيد على شرط مسلم. بحذفها.