قال: وأجمعوا على إباحة أخذ ما استنبته النّاس في الحرم من بقل وزرع ومشموم. فلا بأس برعيه واختلائه.
قوله:(فقال العبّاس) أي: ابن عبد المطّلب كما وقع مبيّناً في البخاري من وجه آخر.
قوله:(إلاَّ الإذخر) يجوز فيه الرّفع والنّصب، أمّا الرّفع فعلى البدل ممّا قبله، وأمّا النّصب فلكونه استثناء واقعاً بعد النّفي.
وقال ابن مالك: المختار النّصب لكون الاستثناء وقع متراخياً عن المستثنى منه فبعدت المشاكلة بالبدليّة، ولكون الاستثناء أيضاً عرض في آخر الكلام ولَم يكن مقصوداً.
والإذخر: نبت معروف عند أهل مكّة طيّب الرّيح له أصل مندفن وقضبان دقاق ينبت في السّهل والحزن، وبالمغرب صنف منه. فيما قاله ابن البيطار، قال: والذي بمكّة أجوده، وأهل مكّة يسقفون به البيوت بين الخشب , ويسدّون به الخلل بين اللبنات في القبور , ويستعملونه بدلاً من الحلفاء في الوقود، ولهذا قال العبّاس " فإنّه لقينهم " وهو بفتح القاف وسكون التّحتانيّة بعدها نون. أي الحدّاد.
(١) أخرج هذه الرواية. ابنُ أبي خيثمة في " التاريخ الكبير " له (١/ ١٤١) من طريق حماد بن سلمة , وأبو أحمد الحاكم في " فوائده " (رقم ٢٨) من طريق عبد العزيز الدراوردي كلاهما عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به .. وإسناده جيَّد. لكن رواه ابن أبي شيبة في " المصنَّف " (٣٦٩٠٠) عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلاً. ضمن حديث طويل.