ويجاب عن هذا: بأنّ القيراطين المذكورين لمن شهد، والذي ذكره ابن عقيل لمن باشر الأعمال التي يحتاج إليها الميّت فافترقا.
وقد ورد لفظ القيراط في عدّة أحاديث:
فمنها: ما يحمل على القيراط المتعارف.
ومنها: ما يحمل على الجزء في الجملة , وإن لَم تُعرف النّسبة.
فمن الأوّل. حديث كعب بن مالك مرفوعاً " إنّكم ستفتحون بلداً يذكر فيها القيراط "(١).
وحديث أبي هريرة مرفوعاً: كنت أرعى غنماً لأهل مكّة بالقراريط (٢).
قال ابن ماجه عن بعض شيوخه: يعني كلّ شاة بقيراطٍ. وقال غيره: قراريط جبل بمكّة.
ومن المحتمل حديث ابن عمر في الذين أوتوا التّوراة " أعطوا قيراطاً قيراطاً "(٣) وحديث الباب، وحديث أبي هريرة: من اقتنى
(١) كذا قال الشارح عن كعب , والحديث المذكور أخرجه مسلم (٦٦٥٨) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - فذكره. وتمامه " فاستوصوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذمةً ورحماً .. الحديث. أمَّا حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه -. فأخرجه الطبراني في " الكبير " (١٩/ ٦١) والبيهقي في " الدلائل " (٢٥٧٦) والطبري في " تاريخه " (١/ ١٧٣) بلفظ " إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً. فإن لهم ذمة ورحماً ". ولَم أره باللفظ الذي ذكره الشارح رحمه الله من حديث كعب. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٢٦٢) (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٧)