وقال غيره: ينبغي له أن ينزع النعل من اليسرى ثم يبدأ باليمنى , ويمكن أن يكون مراد ابن عبد البر ما إذا لبسهما معاً فبدأ باليسرى فإنه لا يشرع له أن ينزعهما ثم يلبسهما على الترتيب المأمور به إذ قد فات محله , ونقل عياض وغيره الإجماع على أنَّ الأمر فيه للاستحباب والله أعلم
قوله:(وترجّله) أي: ترجيل شعره. وهو تسريحه ودهنه.
قال في المشارق: رجّل شعره إذا مشّطه بماءٍ أو دهن لِيَلِين ويرسل الثّائر ويمدّ المنقبض، زاد أبو داود عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة " وسواكه ". والتّيمّن في التّرجّل أن يبدأ بالجانب الأيمن وأن يفعله باليمنى.
قال ابن بطّال: التّرجيل تسريح شعر الرّأس واللحية ودهنه، وهو من النّظافة وقد ندب الشّرع إليها، وقال الله تعالى:(خذوا زينتكم عند كلّ مسجد) , وأمّا حديث " النّهي عن التّرجّل إلاَّ غبّاً "(١) فالمراد به ترك المبالغة في التّرفّه , وقد روى أبو أمامة بن ثعلبة رفعه: البذاذة من الإيمان. انتهى
(١) أخرجه أحمد (١٦٧٩٣) وأبو داود (٤١٥٩) والترمذي (١٧٥٦) والنسائي (٨/ ١٣٢) وابن حبان (٥٤٨٤) من حديث الحسن عن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -. فذكره. قال الترمذي: حديث حسنٌ صحيحٌ. ورواه بعضهم عن الحسن مرسلاً. عند النسائي وغيره. وله شاهد كما سيذكر الشارح.