قال أبو بكر: سقط من كتابي (فقل)(١)، وبه قال الشعبي، ومالك (٢)، وقال أحمد بن حنبل: إلى هذا انتهى أمر النبي ﷺ(٣).
قال أبو بكر: ثابت عن النبي ﷺ أنَّه قال: "وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد"، فالاقتصار على ما علم النبي ﷺ المأموم أن يقوله أحب إليَّ، وينبغي أن يكون قول المأموم: ربنا لك الحمد، أوكد من التشهد، والصلاة على النبي ﷺ في التشهد (عند)(٤) من يجعل أمر النبي ﷺ على الفرض، ومما يزيد ما قلناه توكيدًا قول الرجل وراء رسول الله ﷺ: ربنا ولك الحمد لما سمع النبي ﷺ قال: سمع الله لمن حمده.
١٤١٧ - حدثنا محمَّد بن عبد الله، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أنا مالك بن أنس، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد؛ أن ابن شهاب أخبرهم قال: أخبرني أنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ قال:"إنما جُعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد"(٥).
* * *
(١) في بعض أصول "مصنف عبد الرزاق": فقال. كما أثبته محققة في الأثر السابق، بحاشية "المصنف" (٢/ ١٦٧). (٢) "المدونة الكبرى" (١/ ١٦٧ - ١٦٨ - في الركوع والسجود). (٣) "مسائل عبد الله" (٢٦٢، ٢٦٤، ٢٦٥)، وابن هانئ (٢١٨) وانظر: "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٣٥). (٤) تكررت في "الأصل". (٥) أخرجه البخاري (٨٠٥)، ومسلم (٤١١) من طريق سفيان عن الزهري، به، بأتم مما هنا.