فَقَدْ قَالَ فِي "فَتْحِ المُغِيثِ" (١): "إِذَا عُلِمَ أَنَّ الرَّاوِي لا يَرْوِي إِلا عَنْ عَدْلٍ كَانَتْ رِوَايَتُهُ عَنِ الرَّاوِي تَعْدِيْلًا لَهُ، وَإِلا فَلا، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّيْخَيْنِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "صِحَاحِهِم"، وَالحَاكِم فِي "مُسْتَدْرَكِهِ". اهـ.
وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِذَلِكَ ابْنُ خُزَيْمَةَ بَلْ قَدْ نُسِبَ هَذَا المَذْهَب إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ وَنُقَّادِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد فِي "سُؤَالاتِهِ" (٢): قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِذَا رَوَى يَحْيَى أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي عَنْ رَجُلٍ مَجهُوْلٍ يُحتَجُّ بِحَدِيْثهِ؟ قَالَ: يُحْتَجُّ بِحَدِيْثهِ".
وَقَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: أَبَانُ بن خَالِدٍ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ لا بَأْسَ بِهِ، كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَكَانَ لا يُحَدِّثُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ" (٣).
وَقَالَ: قُلْتُ لأَحْمَدَ: أَبُو زَيْد المَدَنِي؟ قَالَ: أَيُّ شَيءٍ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ رَوَى عَنْهُ أَيُّوْب" (٤).
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي زُرْعَةَ: "مَالِكُ بن أَنَس إِذَا رَوَى عَنْ رَجُلٍ لا يُعْرَفُ فَهُوَ حُجَّةٌ" (٥).
وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي "شَرْحِ العِلَل" (٦): "وَالمَنْصُوْصُ عَنْ أَحْمَدَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ
(١) (٢/ ٢٠٠).(٢) (برقم: ١٣٧).(٣) سُؤَالاتِهِ لأحمد (برقم: ٥٠٣).(٤) (برقم ١٦٣).(٥) شَرْح عِلَل التِّرْمذِي (١/ ٨٠).(٦) (١/ ٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.