أَبُو بَكْر: كَذَا كَانَ (١).
المَبْحَثُ الثَّانِي: رِوَايَةُ مَشَايخِهِ، وَأَقْرَانِهِ عَنْهُ.
لا شَكَّ أَنَّ رِوَايَةَ الشَّيْخِ عَنِ التِّلْمِيْذِ أَوِ القَرِيْنِ عَنْ قَرِيْنِهِ تَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَةِ قَدْرِ الرَّاوِي عَلى المَرْوِيِّ عَنْهُ (٢)، وَقَدْ كَانَ الوَاحِدُ مِنْهُم يَفْتَخِرُ بِذَلِك، وَاعْتَنَى المَصَنِّفُوَن فِي تَرَاجِمِ الرُّوَاةِ بِالتَّنْصِيْصِ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى قَدْرِ وَمَكَانَةِ الرَّاوِي عِنْدَ المَرْوِيِّ عَنْهُ، وَمِنْهُ يَقَعُ السَّابِقُ وَاللاحِق" (٣).
وَقَدْ رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَبِي بَكْر مُحَمَّدِ بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوْخِهِ وَأَقْرَانِهِ.
قَالَ الحَاكِم فِي "تَارِيْخِهِ": رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِهِ الَّذِيْن اخْتَلَفَ إِلَيْهِم، وَأَخَذَ العِلْم عَنْهُم مِنْهُم: مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِي".
وَقَدْ رَأَيْتُ فِي "كِتَابِ مُسْلِم بن الحَجَّاج" بِخَطِّ يَدِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَبُو بَكْر صَاحِبُنَا، وَمِنْهُم: الحسَن بن سُفْيَان بن عَامِر الشَّيْبَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيْم بن أَبِي
(١) تَاريخ الإِسْلام (٧/ ٢٤٦).(٢) مَعْرِفَة عُلُوم الحدِيث (ص: ٢١٥).(٣) قَالَ الخَطِيب فِي كِتَابِهِ السَّابِق وَاللاحِق (ص: ٢٩٨): مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة أَبُو بَكْر النَّيسَابُوْرِي، حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد الحكَم المِصْرِي، وَابْنُ ابْنِهِ مُحَمَّد بن الفَضَل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مَائَة وَثَمَان عَشْرَة، وَقيْلَ: مَائَة وَسَبْع عَشْرَةَ، وَالأوَّل أَصَحُّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute