مَسْأَلةٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: اجْعَلْ بَيْنَنَا فِي ذَلِكَ حَكَمًا، فَرَضِيَا بِمُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ بن خُزَيْمَةَ، فَقَضَى لِيَحْيَى بن مُحَمَّدٍ عَلَى أَبِيهِ" (١).
المَبْحَثُ السَّادِسُ: حِرْصُ أَصْحَابهِ عَلَى حِكَايَةِ بَعْضِ الرُّؤَي الّتِي تَدُلُّ عَلَى عُلوِّ مَكَانَتِهِ:
قَالَ أَبُو عَبْد الله الحاكِم: "وَحَكَى أَبُو بِشْر القَطَّان قَالَ: رَأَى جَارٌ لابنِ خُزَيْمة مِنْ أَهْلِ العِلْمِ كَأَنَّ لَوْحًا عَلَيْهِ صُوْرَة نبّيِنَا صَلَى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَابنُ خُزَيْمَة يَصْقُلُهُ، فَقَالَ المُعَبِّر: هَذَا رَجُلٌ يُحْيِى سُنّةَ رَسُولِ اللهِّ صلَى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ" (٢).
المَبْحَثُ السَّابعُ: حِرْصُ المُحَدِّثِين الرَّحَّالَة عَلَى الدُّخُوْلِ عَلَيْهِ وَسُؤَالِهِ.
قَالَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَد القَاضِي يَقُولُ: دَخْلَتُ عَلَى أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة عِنْدَ تَوَجُّهِي إِلَى العِرَاقِ، فَتكَلَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مَسْأَلةٍ، فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقْلْتُ مِنْ أَهْلِ سِجِسْتَان، قَالَ مَا فَعَلَ عُثْمَان بن عَفَّان بِكُم؟ قُلْتُ: إِنَّهُ مَاتَ، قَالَ: لا رَحِمَهُ الله، أَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ يَضَعَ الحَدِيث عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (٣).
وَقَالَ الحَاكِم: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بن عَلي بن إِسْمَاعِيل الفَقِيْه الأَدِيب الشَّاشِي القفال إِمَام عَصْرِهِ بِمَا وَرَاء النَّهْر للشَّافِعِيْيِن يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْر
(١) تَارِيخ بَغْدَاد (١٦/ ٣٢٠).(٢) أَخْرَجَهُ الحَاكِم فِي تَارِيْخِهِ كَمَا فِي تَارِيخ الإِسْلام (٧/ ٢٤٦). وَأَخْرَجَهُ الهَرَوِي فِي ذَمِّ الكَلام (٣/ ١٠٤).(٣) المُتَّفِق وَالمُفْتَرِق (٣/ ١٦١٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute