الفَصْلُ الرَّابِع: مُعْجَمُ تَلامِذَتِهِ
كَانَ إِمَامُنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ خُزَيْمَةَ - رَحِمَهُ الله - إِمَامَ زَمَانِهِ بِخُرَاسَان، وَمِمَّنْ يَقْصِدْهُ أَهْل الحدِيث بِالرِّحْلَةِ، وَيَتَحَاكَمُ إِلَيْهِ فُحُوْل أَهْل العِلْمِ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ أَعْيَانُ بَلَدِهِ يَحْرِصُوْنَ عَلَى حُضُوْرِ أَبْنَائِهِمْ مَجَالِسَهُ، فَكَثُرَ الآخِذُوْنَ عَنْهُ مَعَ اخْتِلافِ بُلْدَانِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، حَتَّى لُقِّبَ بـ "إِمَامِ الأَئِمَّةِ" لِكَثْرَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَارِ فِي حَيَاتِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْر بْنُ حَمْدَان: "لمَّا بَلغَ أَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ مِنَ السِّنِّ وَالرِّئاسَةِ وَالتَّفَرُّدِ بِهَما مَا بَلغَ، كَانَ لَهُ أَصْحَابٌ صَارُوا فِي حَيَاتِه أَنْجُمَ الدُّنْيَا" (١).
وَقَالَ الخَلِيْلي فِي "الإِرْشَاد" (٢): "رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ الدُّنْيَا فِي وَقْتِهِم مِنَ الفُقَهَاء".
وَقَالَ الذَّهَبِي فْي "تَارِيْخِهِ" (٣): "وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِير".
وَقَالَ فِي "التَّذْكِرَة" (٤): "حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ لا يحصُوْن".
وَقَالَ فِي "النُّبَلاء" (٥): "حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ".
وَقَالَ السُّبُكِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (٦): "رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ مِنَ الكِبَارِ".
(١) النُّبَلاء (١٤/ ٣٧٧).(٢) (٣/ ٨٣٢).(٣) (٧/ ٢٤٣، ٢٤٤).(٤) (٢/ ٧٢١).(٥) (١٤/ ٣٦٦، ٣٦٧).(٦) (٣/ ١١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.