الفَصْلُ الثَّانِي: رَحَلاتُهُ، وَتِجْوَالُهُ فِي البُلْدَانِ
سَلَكَ الإِمَام الإِمَام ابْنُ خُزَيْمَة رَحِمَهُ الله تَعَالَى سُنَّةَ المُحَدِّثِيْنَ قَبْلَهُ، فَطَوَّفَ الأَفَاقَ، وَترَكَ فِي سَبِيْلِ ذَلِكَ الأَهْلَ وَالأَصْحَابَ، فَجَالَ البُلْدَان، وَتَغَرَّبَ عِنِ الأَوْطَانِ، فَدَخَلَ الكَثِيْر مِنْ مُدُن وَقُرَى خُرَاسَان، وَمَا وَرَاء النَّهْر، وَرَحَلَ إِلَى بِلادِ الجِبَالِ، وَطبْرِسْتَان، وَالعِرَاقِ، وَالحِجَازِ، وَخُوْزِسْتَان، وَالجَزِيْرَةِ، وَالشَّامِ، وَمِصْر.
قَالَ السَّمْعَانِي: "رَحَلَ إِلَى العِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَمِصْر" (١).
وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِي: "طَافَ البِلادَ فِي طَلَبِ الحَدِيث" (٢).
وَقَالَ الذَّهَبِي: "رَحَلَ إِلَى الحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَالعِرَاقِ، وَمِصْر" (٣).
وَقَالَ السُّبُكِي: "سَمِعَ فِي رِحْلَتِهِ بِالرَّي، وَبَغْدَاد، وَالْبَصْرَةِ، وَالكُوْفَةِ، وَالشَّام، وَالجزِيْرَة، وَمِصْر، وَوَاسِط" (٤).
وَقَالَ ابنُ كَثِير: "كَانَ مِمَّن طَافَ البُلْدَان، وَرَحَلَ إِلَى الآفَاق فِي طَلَبِ العِلْمِ
(١) الأَنْسَاب (٥/ ١١٤).(٢) المُنْتَظَم (١٣/ ٢٣٣).(٣) العِبَر (١/ ٤٦٢).(٤) طَبَقَاته (٣/ ١١٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute