وَقَالَ ابن الجَزَرِي: "أَخَذَ القِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ عِمْرَان بن مُوْسَى القَزَّاز" (١).
المَبْحَثُ الثَّالِثُ: حِرْصُهُ الشَّدِيْد عَلَى كِتَابَةِ الحَدِيث:
قَالَ أَبُو عَبْد الله الحَاكِم فِي "تَارِيْخِهِ": سَمِعْتُ أَبَا حَامِد أَحْمَد بن عَلي بن الحسَن الحَسْنُوْيي يَقُولُ: "مَا كُنْتُ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة بِنَيْسَابُوْر، إِنَّمَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ مَا رَأَيْتُهُ بِمِصْرَ وَمَعَهُ مَحْبَرَةٌ كَبِيْرَةٌ" (٢).
وَقَالَ - أَيْضًا -: "سَمِعْتُ أَبَا عَمْرو بن أَبِي جَعْفَر يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة يَقُولُ: "لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي أَبِي عَبْد الله البُوْشَنْجِي مِنَ البُخْلِ فِي العِلْم مَا كَانَ، وَكَانَ يُعَلِّمُنِي، مَا خَرَجْتُ إِلَى مِصْر" (٣).
المَبْحَثُ الرَّابِعُ: هِمَّتُهُ العَالِيَة فِي طَلَبِ العِلْم:
قَالَ البَيْهَقِي: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الله الحافِظ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيد بن أَبِي بَكْر بن أَبِي عُثْمَان يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ ابنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ - فِي حَدِيْثٍ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَر بن مُحَمَّد بن بُجَيْر (٤) -: "لَوْ أَمْكَنَنِي أَنْ أَرْحَلَ إِلَي ابنِ بُجَيْر لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الحدِيث" (٥).
(١) غَايَة النِّهَايَة (٢/ ٩٨).(٢) الأَنْسَاب (٤/ ١٤٥).(٣) مَعْرِفَة عُلُوم الحَدِيث (برقم: ١٧٠)، وَمنْ طَرِيْقِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِر تَارِيخ دِمَشْق (٥١/ ٢٠٦).(٤) هُوَ أَبُو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن بُجَيْر السَّمَرْقَنْدِي مُحَدِّثُ مَا وَرَاء النَّهْر، وُلدَ سَنَة (٢٢٣ هـ) وَتُوُفِّي سَنَة (٣١١ هـ). النُّبَلاء (١٤/ ٤٠٢).(٥) السُّنَن الكُبْرَى (٢/ ٤٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.