مَنْ عُرِفَ مِنْهُ أَنَّهُ لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ فَرِوَايَتُهُ عَنْ إِنْسَانٍ تَعْدِيْلٌ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِتَعْدِيْلٍ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنِ المُحَقِّقِيْنَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي".
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بن شَيْبَة: قُلْتُ لِيَحْيَى بن مَعِين: مَتَى يَكُوْنُ الرَّجُلُ مَعْرُوْفًا؟ إِذَا رَوَى عَنْهُ كَم؟ قَالَ: إِذَا رَوَى عَنِ الرَّجُلِ مِثْلَ ابْنِ سِيْرِيْنَ وَالشَّعْبِيِّ، وَهَؤُلاءِ أَهْلُ العِلْمِ فَهُوَ غَيْرُ مَجْهُولٌ. قُلْتُ: فَإِذَا رَوَى عَنِ الرَّجُلِ مِثْلَ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، وَأبِي إِسْحَاقَ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ يَرْوُوْنَ عَنْ مَجْهُوْلِيْنَ" (١).
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل" (٢): سُئِلَ أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بن أَبِي رَزِيْن؟ فَقَالَ: "شَيْخٌ بَصْرِيٌّ لا أَعْرِفُهُ، لا أعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ سُلَيْمَانَ بن حَرْب، وَكَانَ سُلَيْمَانُ قَلَّ مَنْ يَرْضَى مِنَ المَشَايِخِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ قَدْ رَوَى عَنْ شَيْخٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ثِقَةٌ".
وَقَالَ العَلامَةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَحْيَى المُعَلِّمِي فِي "التَّنْكِيْل" (٣): "وَالحُكْمُ فِيْمَنَ رَوَى عَنْهُ أَحَدُ أُولِئَكَ المُحْتَاطِيْنَ أَنْ يُبْحَثَ عَنْهُ؛ فَإِنْ وُجِدَ أَنَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ قَدْ جَرَّحَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْهُ كَانَتْ عَلَى وَجْهِ الحِكَايَةِ، فَلا تَكُوْنُ تَوْثِيْقًا، وَإِنْ وُجِدَ أَنَّ غَيْرَهُ جَرَّحَهُ جَرْحًا أَقْوَى مِمَّا تَقْتَضِيْهِ رِوَايَتُهُ عَنْهُ تَرَجَّحَ الجَرْحُ، وَإِلَّا فَظَاهِرُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ التَّوْثِيْقُ".
(١) شَرْح عِلَل التِّرْمذِي (١/ ٨١ - ٨٢).(٢) (٧/ ٢٥٥).(٣) (١/ ٤٢٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.