يُصَنِّفْ أَحَدٌ فِي التَّوْحِيد، وَالقَدَرِ، وَأُصُوْلِ العِلْم مِثْلَ تَصْنِيْفِي" (١).
عَقِيْدَتُهُ في الصِّفَات:
قَالَ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ "التَّوْحِيد" (٢): "فَنَحْنُ وَجَمِيعُ عُلَمَائِنَا مِنْ أَهْلِ الحجَازِ، وَتِهَامَةَ، وَالْيَمَنِ، وَالْعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَمِصرَ، مَذْهَبُنَا: أَنَّا نُثْبِتُ لله مَا أَثْبَتَهُ الله لِنَفْسِهِ، نُقِرُّ بِذَلِكَ بِأَلْسِنَتِنَا، وَنُصَدِّقُ ذَلِكَ بِقُلُوبِنَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُشَبِّهَ وَجْهَ خَالِقِنَا بِوَجْهِ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، عَزَّ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يُشْبِهَ الْمَخْلُوقِينَ، وَجَلَّ رَبُّنَا عَنْ مَقَالَةِ الْمُعَطِّلِينَ، وَعَزَّ أَنْ يَكُونَ عَدَمًا كَمَا قَالَهُ الْمَبْطِلُونَ، لِأَنَّ مَا لَا صِفَةَ لَهُ عَدَمٌ! تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُ الجَهْمِيُّونَ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ صِفَاتِ خَالِقِنَا الَّذِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ".
عَقِيْدَتُهُ فِي الصَّحَابَةِ:
قَالَ البَيْهَقِي فِي "الاعْتِقَاد" (٣): أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الله الحَافِظ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ المُزكِّي، وَأَبَا الطِّيِّب مُحَمَّدَ بن أَحْمَد الكَرَابِيْسِي، وَأَبَا أَحْمَد بن أَبِي الحَسَن الدَّارِمي يَقُولون سَمِعْنَا أبَا بَكْرٍ مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ يَقُولُ - وَهُوَ ابْنُ خُزَيْمَةَ - رَحِمَهُ الله -: "خَيْرُ النَّاسَ بَعْدَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم وَأَوْلاهُم بِالخِلافَةَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق ثُمَّ عُمَر الفَارُوْق، ثُمَّ عُثْمَان ذُوْ النُّوْرين، ثُمَّ عِلي بن أَبِي طَالِب رَحِمَةُ الله وَرِضْوَاُنهُ عَلَيْهِم أَجْمَعِيْن. قَالَ: "وَكُلُّ مَنْ نَازَعَ أَمِير المُؤْمِنِيْنَ عَلي بن أَبِي طَالِبٍ فِي إِمَارَتِهِ فَهْوُ بَاغٍ، عَلَى هَذَا عَهِدْتُ مَشَايِخنَا، وَبِهِ
(١) أَخْرَجَهُ الحَاكِم فِي تَارِيخِه كَمَا فِي تَاريخ الإِسْلام (٧/ ٢٤٦).(٢) (ص: ٤٠).(٣) (ص: ٥٣١)، مَعْرِفَةِ عُلُومِ الحَدِيث (ص: ٢٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.