قوله:(وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ) يريد أن غسل الجمعة يسن (١) في حق من حضرها ولو لم تلزمه، قال الباجي وغيره: وهو المشهور، وفي المختصر عن مالك في ذلك تفصيل (٢).
قوله:(وَأَعَادَ إِنْ تَغَدَّى، أَوْ نَامَ اخْتِيَارًا) قال في المدونة: وإن (٣) تغدى أو نام أعاد غسله (٤)، وقال ابن القاسم في المجموعة: إنما يعيد إذا نام اختيارًا، فأما إن نام غلبة (٥) كالمحتبي ونحوه فلا إعادة عليه (٦)، وحمل عبد الحق المدونة على ذلك.
قوله:(لَا لأَكْلٍ خَفَّ) يريد أن من اغتسل للجمعة ثم أكل شيئًا خفيفًا فإنه (٧) لم يُعِد، وهكذا قال ابن حبيب (٨)، وقيد به مذهب (٩) المدونة.
قوله:(وَجَازَ تَخَطٍّ قَبْلَ جُلُوسِ الخَطِيبِ) يعني: أنه يجوز للداخل يوم الجمعة إلى الجامع (١٠) تخطي رقاب الجالسين فيه (١١) قبل جلوس الخطيب على المنبر، قال في المدونة: وإنما يكره ذلك إذا قعد الإمام على المنبر، وأما قبل ذلك فلا بأس به إذا كان بين يديه فرجة وليترفق (١٢) في ذلك (١٣).
قوله:(وَاحْتِبَاءٌ فِيهَا) أي: في الخطبة، قال في النوادر: ولا (١٤) بأس أن يحتبي الإمام على المنبر إذا جلس للخطبة (١٥).
(١) في (ن): (سنة). (٢) انظر: المنتقى: ٢/ ١٠٩. (٣) قوله: (وإن) يقابله في (ن): (إن اغتسل وتغدى قبل الرواح أو). (٤) انظر: المدونة: ١/ ٢٢٧. (٥) قوله: (غلبة) ساقط من (ن ٢)، وفي (ن): (غفلة). (٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٤٦٤. (٧) قوله: (فإنه) زيادة من (س). (٨) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: ٨٠٧. (٩) قوله في (س): (ابن وهب). (١٠) قوله: (الجامع) زيادة من (س). (١١) قوله: (فيه) ساقط من (س). (١٢) في (ن): (ليتفرق). (١٣) انظر: المدونة: ١/ ٢٣٩. (١٤) قوله: (ولا) زيادة من (س). (١٥) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٤٧٧.