قوله:(وَقَدَّمَ خَائِفُ الإِغْمَاءِ) يريد: أن من خاف أن يُغلب على عقله فله أن يجمع بين الصلاتين عند الزوال وعند الغروب، وقاله مالك وهو (١) المشهور (٢).
وقال ابن نافع: لا يجوز الجمع ويصلي كلّ صلاة لوقتها في أغمي عليه حتى ذهب وقته لَمْ يكن عليه قضاؤه (٣). وهو الظاهر.
وبالأول قال سحنون، إلَّا أنه قال: يؤخر كالذي يشق عليه الوضوء (٤).
قوله:(وَالنَّافِضِ (٥)) أي: وكذلك من به النافض يجوز له أن يجمع (٦) بين الصلاتين في أول وقت الصلاة (٧) الأولن منهما. وقاله مالك في العتبية (٨).
قوله:(وَالمَيْدِ (٩)) أي: وكذلك يجمع بين الصلاتين في (١٠) أول وقت الأولى إذا خاف المَيْدَ إن نزل في المركب، وقاله مالك في المبسوطة (١١)، وزاد فيه (١٢): وجمعه عند الزوال أحب إليَّ من أن يصليهما في وقتيهما (١٣) قاعدًا، وحَكَى نحوه (١٤) القرافي عن المدونة.