قوله:(وَهَلْ تَجِبُ الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أوِ الْجُلِّ؟ خِلافٌ) والقولان في المدونة لمالك (٢)، وشهر ابن شاس الرواية الأولى (٣)، وقال القاضي عبد الوهاب: وهو الصحيح من المذهب (٤)، وهو رأي العراقيين. واختاره ابن عبد البر (٥) وجماعة من الأصحاب وهو الراجح من طريق النظر، والذي رجع إليه مالك هي الرواية الثانية، قال القرافي: وهو ظاهر المذهب (٦).
قوله:(وَإِنْ تَرَكَ آيُة مِنْهَا سَجَدَ) يريد أن المصلي إذا ترك آية من الفاتحة فإن صلاته صحيحة (٧)، ولكن يسجد؛ أي: قبل السلام، هكذا قال القاضي إسماعيل، وقيل: لا سجود عليه (٨).
قوله:(وَرُكُوعٌ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ) يعني (٩): من الفرائض الركوع في الصلاة والرفع منه، ولا خلاف في بطلان الصلاة إذا أخل به، وأما الرفع فكالركوع على رواية ابن القاسم، وعلى رواية ابن زياد (١٠): لا تبطل ولا إعادة، ولما كان الركوع له أقل وهو أن ينحني بأن (١١) تقرب راحتاه من ركبتيه ويجزئ (١٢) منه أدنى (١٣) لبث، قال:(تقرب راحتاه فيه من ركبتيه)، وله أكمل (١٤) وهو أن ينحني بحيث يستوي ظهره
(١) قوله: (فاصلًا بين الركنين) يقابله في (ن ٢): (فاصلين بين الركعتين)، وفي (ن): (فاصلا بين الركعتين). وانظر: شرح التلقين: ٢/ ٥١٨، والتبصرة، للخمي، ص: ٢٥٦. (٢) قوله: (لمالك) ساقط من (ن). وانظر: المدونة: ١/ ١٦٤. (٣) انظر: عقد الجواهر: ١/ ٩٩. (٤) انظر: الإشراف: ١/ ٢٣٦. (٥) انظر: الكافي: ١/ ٢٠٩. (٦) انظر: الذخيرة: ٢/ ١٨٣. (٧) في (ن): (لا تبطل). (٨) انظر: شرح التلقين: ٢/ ٦٧٩. (٩) في (ن): (أي). (١٠) قوله: (وعلى رواية ابن زياد) يقابله في (ن): (وعلي بن زياد). (١١) في (ن): (حيث). (١٢) في (ن ٢): (ويجزئه). (١٣) في (ن): (إذا). (١٤) قوله: (وله أكمل) يقابله في (ن) و (ن ٢): (ولما كان له أكمل).