قوله:(وبُدُوُّهُ فِي بَعْضِ حَائِطٍ كَافٍ) أي فلا يشترط عموم بدو الصلاح في كل الحائط بل يكفي بعضه ولو نخلة وهو المذهب وقيل يشترط عمومه في جميع الحائط.
ابن رشد: وهو أوفق لظاهر الحديث وهو "نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها" فالبعض الذي لم يبد صلاحه شمله النهي وبدو صلاح غيره ليس بدوًّا له (١).
وقوله:(فِي جِنْسِهِ) احترازًا مما إذا بدا صلاح جنس آخر فإن غيره لا يباح (٢) بذلك على الصحيح وقال سحنون: إذا كان الذي لم يطب تبعًا جاز (٣).
قوله:(إِنْ لَمْ تُبَكَّرْ) يريد إنما تقدم من جواز بيع الحائط إذ بدا صلاح (٤) بعضه مقيد بما إذا لم تكن النخلة التي بدا صلاحها باكورة.
قوله:(لا بَطْنٌ ثَانٍ بأَوَّلَ) أي فلا يجوز بيع البطن الثاني ببدو صلاح الأول إذا كانت النخلة تطعم بطنين (٥) في العام الواحد وهذا هو المشهور. وقيل: يجوز بناءً على أن البطن الثاني تبع للأول في الصلاح.
قوله:(وهُوَ الزَّهُوُّ، وظُهُورُ الحَلاوَةِ، والتَّهَيُّؤُ لِلنُّضْجِ) أي أن بدو الصلاح هو الزهو و (٦) ظهور الحلاوة في الثمرات، والزهو خاص بالثمر، وظهور الحلاوة في غيره ولما
(١) انظر: البيان والتحصيل: ٨/ ٣٠٢. (٢) في (ن): (يباع). (٣) في (ن): (جازا). وانظر: البيان والتحصيل: ٧/ ٤٨٥، والتوضيح: ٥/ ٣٦١. (٤) في (ن ٣): (طلح). (٥) في (ن ٣): (مرتين). (٦) قوله: (هو الزهو و) زيادة من (ن ٥).