قوله:(وقَبْلَهُ مَعَ أَصْلِهِ أَوْ أُلْحِقَ بِهِ، أَوْ عَلَى قَطْعِهِ) يعني وقبل بدو الصلاح لا يصح بيعه إلا في موضعين: أن تكون الثمرة قد بيعت مع أصلها أو ألحق به كما (٢) إذا اشترى الأصل وفيه ثمر مأبور وحكم به للبائع فإنه يجوز له شراء تلك الثمرة وهو المشهور وقيل: لا يجوز وعن ابن القاسم جوازه بحدثان (٣) العقد فقط.
يحيى: وحد البعد في ذلك عشرون يومًا (٤). الثاني: أن يشتري الثمرة على القطع، لكن بشروط ثلاثة: الأول: أن ينتفع بذلك، لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال. وإليه أشار بقوله:(إن نفع).
الثاني: أن تدعو الضرورة إلى ذلك، وإليه أشار بقوله:(واضطر).
الثالث: أن لا يتمالأ (٥) عليه أهل البلد، لئلا يعظم الفساد وإليه أشار بقوله:(ولم يتمالأ (٦) عليه).
قوله:(لا على التبقية) أي: فإنه لا يصح.
قوله:(أو الإطلاق) أي وكذا لا يصح البيع إذا وقع على الإطلاق من غير تقييد بقطع ولا غيره وهو المذهب عند العراقيين. الباجي، والمتيطي: وهو المشهور عن مالك. وتأول ابن أبي زيد المدونة عليه. وقال ابن محرز، وعبد الحميد، واللخمي، وغيرهم: إذا لم يشترط تركه إلى إزهائه فهو جائز، وحملوا المدونة على ظاهرها ولم يقيدوها (٧).
(١) انظر: المنتقى: ٦/ ١٤٨. (٢) في (ن): (ما). (٣) في (ن ٥): (بجريان). والصواب هو المثبت (بحدثان). وانظر: النوادر والزيادات: ٦/ ٣٢٤، والتوضيح: ٥/ ٥٦٠. (٤) انظر: التوضيح: ٥/ ٥٦٠. (٥) في (ن ٤): (يتولى). (٦) قوله (ولم يتمالأ) يقابله في (ن ٤): (ولم يتولى)، وفي (ن ٥): (وإن لم يتمالأ). (٧) انظر: التوضيح: ٥/ ٥٥٩.