وَيُمْنَعُونَ إِظْهَارَ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَنَاقُوسٍ، وَالْجَهْرَ بِكِتَابِهِمْ، وَإِنْ صُولِحُوا فِي بَلَدِهِمْ، لَمْ يُمْنَعُوا.
وَيُمْنَعُونَ مُقَامَ الْحَاجِزِ بَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ (١)، عَدَا تَيْمَاءَ وَفَيْدٍ وَنَحْوِهِمَا (٢)، فَإِنْ دَخَلُوا لِتَجَارَةِ، لَمْ يُقِيمُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا لِمَرَضٍ، فَإِنْ بَرَأَ خَرَجَ، وَإِنْ مَاتَ دُفِنَ بِهِ. وَلَيْسَ لَهُمْ دُخُولُ الْحَرَمِ، بَلْ مَسَاجِدَ الْحِلِّ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ.
فَصْلٌ
وَإِنِ اتَّجَرَ ذِمِّيٌّ أَوْ ذِمِّيَّةٌ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ، ثُمَّ عَادَ، أُخِذَ مِنْهُ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي الْعَامِ إِنْ بَلَغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، وَالْعُشْرُ مِنَ الْحَرْبِيِّ.
وَعَلَى الإِمَامِ حِفْظُهُمْ مِنَ الأَذَى وَخَلَاصُ أَسْرَاهُمْ.
وَإِنْ تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا مَعَ مُسْلِمِ، لَزِمَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ، وَمَعَ مِثْلِهِمْ لَنَا الْخِيَارُ، وَيَلْزَمُهُمْ قَبُولُ حُكْمِنَا. وَإِنْ تَعَاقَدُوا عُقُودًا فَاسِدَةَ، ثُمَّ أتَوْنَا أوْ (٣)
(١) "الحاجز بين تهامة ونجد" المراد به: الحجاز. قال في "المبدع" (٣/ ٤٢٤): "كمكة، والمدينة، واليمامة، وخِبر، وفدك" اهـ بتصرف.(٢) انظر: "المبدع" (٣/ ٤٢٥).(٣) في الأصل: "و". وانظر: "المبدع" (٣/ ٤٣٠)، و"الفروع" (٦/ ٢٥٦)، و"كشاف القناع" (٣/ ١٤٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.