صَحَّ دُونَ عَدَدِ الطَّلَقَاتِ. وَإِنِ اسْتَثْنَى مِنِ اسْتِثْنَاءٍ بَاطِلٍ بَطَلَا. وَإِنْ قَالَ: " [أَرْبَعَتُكُنَّ إِلَّا فُلَانَةَ] (١) طَوَالِقُ" صَحَّ الاِسْتِثْنَاءُ. وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءٌ لَمْ يَتَّصِلْ عَادَةً؛ فَلَوِ انْفَصَلَ وَأَمْكَنَ الْكَلَامُ، بَطَلَ. وَشَرْطُهُ: النِّيَّةُ قَبْلَ كَمَالِ مَا اسْتُثْنِيَ مِنْهُ.
فَصْلٌ
إِذَا قَالَ: "أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ"، أَوْ: "قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ"، وَلَمْ يَنْوِ وُقُوعَهُ فِي الْحَالِ -لَمْ يَقَعْ. وَإِنْ أَرَادَ [الإِخْبَارَ] (٢) بِطَلَاقٍ سَبَقَ مِنْهُ، أَوْ مِنْ زَيْدٍ، وَأَمْكَنَ -قُبِلَ. فَإِنْ مَاتَ أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ مُرَادَهُ، أَوْ خَرِسَ -لَمْ تَطْلُقْ. فَإِنْ قَالَ: "طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُوم زَيْدٍ بِشَهْرٍ"، فَقَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّهِ لَمْ تَطْلُقْ. وَلَوْ [قَدِمَ] (٣) بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ تَطلُقُ فِيهِ يَقَعُ.
فَإِنْ خَالَعَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ [بِيَوْمٍ، وَكَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا، ثُمَّ قَدِمَ زَيْدٌ بَعْدَ الْيَمِينِ] (٤) بِشَهْرٍ وَيَوْمَيْنِ -صَحَّ الخُلْعُ، وَبَطَلَ الطَّلَاقُ، وَعَكْسُهُمَا بَعْدَ شَهْرٍ.
(١) في الأصل: "أربعتكي إلا ثلاثة". ينظر: "الفروع" (٥/ ٣١٩)، و"الإنصاف" (٢٢/ ٣٧٠، ٣٨٤)، و"الروض المربع" (٣/ ١٥٨).(٢) المثبت من "المحرر" (٢/ ٦٨).(٣) المثبت من المقنع (٢٢/ ٣٩٥).(٤) سقط من الأصل، وينظر: "المقنع"، و"الإنصاف" (٢٢/ ٣٩٦)، و"الفروع" (٥/ ٣٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.