فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ
وَيَحْرُمُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ وَطْءُ مَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا، دُونَ دَوَاعِي الْجِمَاعِ وَمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَلَا تَثْبُتُ الْكَفَّارَةُ فِي الذِّمَّةِ إِلَّا بِالْوَطْءِ، وَهُوَ الْعَوْدُ، وَيَلْزَمُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَهُ عِنْدَ الْعَزْمِ عَلَيْهِ، وَبَعْدَهُ تَسْتَقِرُّ مَعَ الإِثْمِ، وَيُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ؛ كَتَكْرِيرِهِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَظِهَارِهِ مِنْ نِسَائِهِ بِكَلِمَةٍ. وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ بِكَلِمَاتٍ فَكَفَّارَاتٌ (١).
فَصْلٌ فِي كَفَّارَتِهِ وَشِبْهِهَا
كفَّارَةُ الظِّهَارِ عِتْقُ رَقَبَةِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا. وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ وَالْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ مِثْلُهَا.
وَتُعْتَبَرُ حِينَ وَجَبَتْ؛ فَلَوْ أَعْسَرَ مُوسِرٌ قَبْلَ التَّكْفِيرِ لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ، وَإِنْ أَيْسَرَ مُعْسِرٌ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ وَأَجْزَأَهُ. وَلَا تَلْزَمُ الرَّقَبَةُ إِلَّا لِمَنْ مَلَكَهَا، أَوْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ بِثَمَنِ مِثْلِهَا، فَاضِلًا عَنْ كِفَايَتِهِ دَائِمًا وَكِفَايَةِ مَنْ يَمُونُهُ وَمَا يَحْتَاجُ؛ مِنْ مَسْكَنٍ، وَخَادِمٍ، وَمَرْكُوبٍ، وَعَرْضِ بِذْلَةٍ (٢)، وَثيَابِ تَجَمُّلٍ، وَمَالٍ يَقُومُ كَسْبُهُ بِمُونَتِهِ، وَضَيْعَتِهِ الْمُحْتَاجِ إِلَى جَدْوَاهَا فِي ذَلِكَ، وَكُتُبِ عِلْمٍ، وَوَفَاءِ دَيْنٍ.
(١) في الأصل: "وكفارات".(٢) في الأصل: "بدله".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute