وَمَنْ آجَرَ دَارَهُ أَوْ أَعَارَهَا، ثُمَّ سَرَقَ مِنْهَا (١) مَالَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوِ الْمُسْتَعِيرِ -قُطِعَ. وَمَنْ قُطِعَ بِسَرِقَةِ عَيْنٍ (٢)، ثُمَّ عَادَ فَسَرَقَهَا، قُطِعَ.
فَصْلٌ
وَأَنْ تَثْبُتَ (٣) السَّرِقَةُ. فَلَا يُقْطَعُ إِلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ، أَوْ إِقْرَارٍ مَرَّتَيْنِ، وَلَا يَنْزِعَ عَنْ إِقْرَارِهِ حَتَّى يُقْطَعَ.
وَأَنْ يُطَالِبَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ.
وَإِذَا وَجَبَ الْقَطْعُ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنْ مَفْصِلِ الْكَفِّ، وَحُسِمَتْ؛ بِأَنْ تُغْمَسَ فِي زَيْتٍ مَغْلِيٍّ، وَهُوَ مِنْ مَالِ السَّارِقِ. فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبِ، وَحُسِمَتْ. فَإِنْ عَادَ، حُبِسَ وَلَمْ يُقْطَعْ.
وَيُمْنَعْ مِنْ تَعْطِيلِ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ (٤)، وَمِنْ ذَهَابِ عُضْوَيْنِ مِنْ شِقٍّ. فَمَنْ سَرَقَ وَهُوَ أَقْطَعُ الْيَدِ الْيُمْنَى فَقَطْ، أَوْ أَقْطَعُ الرِّجْلِ الْيُسْرَى فَقَطْ، أَوْ
(١) في الأصل: "عنها".(٢) في الأصل: "غيره". ينظر: "المقنع" (٢٦/ ٥٥٢).(٣) في الأصل: "ثبتت".(٤) في الأصل: "الحبس". والمثبت من "المحرر" (٢/ ١٥٩)، وينظر: "الشرح الكبير"، و"الإنصاف" (٢٦/ ٥٧٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.