فَإنِ ادَّعَى الإِرْثَ، ذَكَرَ سَبَبَهُ. وَإِنِ ادَّعَى قَتْلَ مَوْرُوثهِ، ذَكَرَ كَوْنَ الْقَاتِلِ مُنْفَرِدًا أَوْ مُشارِكًا، وَعَمْدًا أَوْ خَطًا، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ؛ فَوَصَفَهُ.
وَإِنِ ادَّعَى سَيْفًا مُحَلًّى، قَوَّمَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ حِلْيَتِهِ، إِلَّا المُحَلَّى بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مَعًا؛ فَيُقَومُهُ (١) بأَيِّهِمَا شَاءَ لِلْحَاجَةِ. وَإِنْ كَانَ نَقْدًا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ، كَفَى ذِكْرُ قَدْرِهِ.
فَصْلٌ
وَتُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَباطِنًا، وَمَنْ جُهِلَتْ عَدَالَتُهُ سَأَلَ عَنْهُ: فَإِنْ عَلِمَ عَدَالَتَهُ عَمِلَ بِهَا، وَإِنِ ارْتَابَ بِشُهُودٍ لَمْ يَخْبُرْ قُوَّةَ ضَبْطِهِمْ وَدِينِهِمُ، اسْتُحِبَّ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ، وَيَسْأَلَ كُلَّ واحِدٍ عَنْ كَيْفِيَّةِ التَّحَمُّلِ، وَأَيْنَ، وَمَتَى، وَأَيَّ مَوْضِعٍ كَانَ، وَهَلْ تَحَمَّلَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ: فَإِنِ اخْتَلَفُوا لَمْ يَقْبَلْهَا، وَإِنِ اتَّفَقُوا وَعَظَهُمْ وَخَوَّفَهُمْ، ثُمَّ حَكَمَ إِنْ ثَبُتُوا.
وَإِنْ جَرَحَ الْخَصْمُ الشُّهُودَ، كُلِّفَ الْبيِّنَةَ بِهِ، وَأُنْظِرَ لَهُ ثَلَاثًا، وَلِلْمُدَّعِي مُلَازَمَتُهُ. فَإنْ لَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ حُكِمَ عَلَيْهِ.
وَلَا يُسْمَعُ الجَرْحُ إِلَّا مُبَيَّنَ السَّبَبِ؛ بأَنْ يَذْكُرَ ما يَقْدَحُ فِي الْعَدَالَةِ عَنْ رُؤْيَةٍ أَوِ اسْتِفاضَةٍ. وَمَنْ جَرَحَهُ اثْنانِ وَعَدَّلَهُ اثْنانِ، فالْجَرحُ أَوْلَى. وَمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ مَرَّةً، لَمْ يَلْزَمِ الْبَحْثُ عَنْهَا، إِلَّا مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ.
(١) في الأصل: "متقومة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.