بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ
يَلْزَمُ الإِمَامَ أَخْذُهُمْ بِحُكْمِ الإِسْلَامِ فِي النَّفْسِ، وَالْمَالِ، وَالْعِرْضِ، وَالْحَدِّ، فِيمَا يُحَرِّمُونَهُ.
وَيَلْزَمُ تَمْيِيزُهُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ بِلُبْسِ الأَدْكَنِ (١) وَنَحْوِهِ، وَشَدِّ الْخِرَقِ فِي عَمَائِمِهِمْ، وَالزُّنَّارِ فَوْقَ ثَوْبِ النَّصَارَى، وَتَحْتَ إِزَارِ الْمَرْأَةِ، وَيَجْعَلُونَ لِدُخُولِ الْحَمَّامِ فِي رِقَابِهِمْ جُلْجُلًا أَوْ خَوَاتِيمَ رَصَاصٍ. وَلَا يَتَكَنَّوْنَ (٢) بِـ "أَبِي الْقَاسِمِ" وَ"أَبِي عَبْدِ اللَّهِ" وَنَحْوِهِمَا، وَيَحْذِفُونَ مُقَدَّمَ رُؤُوسِهِمْ، وَلَا يَفْرِقُونَ (٣) شُعُورَهُمْ، وَلَهُمْ رُكُوبُ مَا عَدَا الْخَيْلَ بِغَيْرِ سَرْجٍ، لَكِنْ عَرْضًا بِإِكَافٍ.
وَلَا تَجُوزُ التَّهْنِئَةُ، وَالْعِيَادَةُ، وَالتَّعْزِيَةُ، وَالتَّصْدِيرُ، وَالْقِيَامُ، وَالبَدَاءَةُ بِالسَّلَامِ -لَهُمْ، وَيُقَالُ لِمَنْ سَلَّمَ: "وَعَلَيْكُمْ".
وَيُمْنَعُونَ إِحْدَاثَ الْكَنَائِسِ، وَالْبِيَعِ، وَبِنَاءَ مَا انْهَدَمَ مِنْهَا، وَتَعْلِيَةَ الْبُنْيَانِ -لَا مُسَاوَاتَهُ- عَلَى جَارٍ مُسْلِمٍ، وَإِنْ مَلَكُوهُ مِنْ مُسْلِمٍ عَالِيًا لَمْ يُنْقَضْ، وَإِنْ خَرِبَ لَمْ يُعَدْ عَالِيًا.
(١) في الأصل: "الأذكن".(٢) في الأصل: "يتكنوا".(٣) في الأصل: "يفرقوا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute