للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الْكُفْرِ، وَلَا يُقْتَلَانِ (١) حَتَّى يُسْتَتَابَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالصَّحْوِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ وَهُوَ مِنْ يُظْهِرُ الإِسْلَامَ وَيُبْطِنُ الْكُفْرَ، وَلَا مَنْ يكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ، وَلَا السَّاحِرِ الْمُكَفَّرِ بِسِحْرِهِ، وَلَا مَنْ سَبَّ اللَّه وَرَسُولَهُ، بَلْ يُقْتَلُونَ بِكُلِّ حَالٍ.

فَصْلٌ

وَتَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ وَكُلِّ كَافِرٍ: إِسْلَامُهُ؛ بِأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، إِلَّا مَنْ كَانَ كُفْرُهُ بِجَحْدِ فَرْضِ، أَوْ تَحْرِيمٍ، أَوْ تَحْلِيلٍ، أَوْ نَبِيٍّ، أَوْ كِتَابٍ، أَوْ رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى غَيْرِ الْعَرَبِ -فَتَوْبَتُهُ مَعَ الشَّهَادَتَيْنِ: إِقْرَارُهُ بِالْمَجْحُودِ بِهِ، أَوْ قَوْلُهُ: "أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الإِسْلَامِ". وَلَا يُغْنِي قَوْلُهُ: "أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ.

وَإِذَا مَاتَ الْمُرْتَدُّ، فَأَقَامَ وَارِثُهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ الرِّدَّةِ، حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ.

وَلَا تُبْطِلُ الرِّدَّةُ إِحْصَانَ الرَّجْمِ، وَلَا إِحْصَانَ الْقَذْفِ، وَلَا عِبَادَاتِهِ الَّتِي فَعَلَهَا فِي إِسْلَامِهِ إِنْ عَادَ إِلَيْهِ، وَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ مِنْهَا.


(١) في الأصل: "يقتلا".

<<  <   >  >>