يُقْبَلْ عَلَى الآخَرِ، وَتَصْدِيقُهُمَا مَعَ الْعَبْدِ لَا يُبْطِلُ العِتْقَ، وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي.
فَصْلٌ
وَمَا تَلِفَ أَوْ تَعَيَّبَ مِنْ مَغْصُوبٍ مِثْلِيٍّ غَرِمَ مِثْلَهُ إِذَنْ، وَإِلَّا فَقِيمَتَهُ يَوْمَ تَعَذَّرَ. وَيَضْمَنُ غَيْرَ الْمِثْلِيِّ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ تَلَفِهٍ مِنَ النَّقْدِ بِبَلَدِهِ.
وَيُقَوَّمُ التِّبْرُ، وَمَا أُبِيِحَ مِنْ مَصُوغٍ، وَمُحَلْى بِنَقْدٍ تُخَالِفُ قِيمَتُهُ وَزنهُ -بِغَيْرِ جِنْسِهِ. وَمَا حَرُمَ ضمِنَهُ بِوَزْنِهِ، وَالمُحَلَّى بِهِمَا يُقَوَّمُ بِأَحَدِهِمَا، وَيُؤْخَذُ بِهَا عَرْضًا (١).
وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ فَنَقَصَتْ قِيمَةُ بَاقِيهِ، رَدَّهُ وَقِيمَةَ التَّالِفِ وَأَرْشَ النَّقْصِ. وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ أَدَاءِ قِيمَتِهِ، رَدَّهُ وَأَخَذَهَا. وَنَمَاؤُهَا الْمُنْفَصِلُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ. وَعَلَى الْغَاصِبِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ إِلَى رَدِّهِ أَوْ تَلَفِهِ أَوْ رَدِّ قِيمَتِهِ. وَإِنْ تَخَمَّرَ فَالْمِثْلُ، فَإِنِ انْقَلَبَ خَلًّا رَدَّ مَعَهُ نَقْصَ قِيمَةِ عَصِيرِهِ.
وَتَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ بَاطِلَةٌ. وَإِنِ اشْتَرَى بِعَيْنهِ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ بِنِيَّةِ نَقْدِهِ، فَالربْحُ لِمَالِكِهِ. وَالْقَوْلُ فِي قِيمَةِ التَّالِفِ، أَوْ قَدْرِهِ، أَوْ صَنْعَتِهِ: قَوْلُ الْغَاصِبِ، ، وَفِي رَدَّهِ، أَوْ عَدَمِ عَيْبِهِ: قَوْلُ رَبِّهِ. وَإِنْ جُهِلَ رَبُّهُ تُصِدِّقَ
(١) كذا في الأصل، وهو صواب؛ ونائب الفاعل شبه الجملة "بها". وينظر: "شرح الأشموني" (١/ ٤٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.