بَابُ اللَّقِيطِ
وَهُوَ كُلُّ طِفْلٍ نُبِذَ أَوْ ضَلَّ، وَلَا كَافِلَ لَهُ. وَأَخْذُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَإِنْ لَمْ يوجَدْ غَيْرُهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ. وَهُوَ حُرٌّ.
وَمَا وُجِدَ تَحْتَهُ ظَاهِرًا أَوْ مَدْفُونًا طَرِيًّا، أَوْ فَوْقَهُ مُتَّصِلًا بِهِ؛ كَحَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ -فَلَهُ؛ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَإِلَّا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. وَهُوَ مُسْلِمٌ لَوْ (١) وُجِدَ بِبَلَدِ كُفَّارٍ فِيهَا مُسْلِمٌ، وَإِلَّا فَكَافِرٌ.
وَحَضَانَتُهُ لِوَاجِدِهِ الأَمِينِ، وَيُنْفِقُ بغَيْرِ إِذْنِ حَاكِمٍ. وَلَا يُقَرُّ بِيَدِ كَافِرٍ، وَلَا فَاسِقٍ، وَرَقِيقٍ -وَاللَّقِيطُ مُسْلِمٌ (٢) - وَلَا بَدَوِيٍّ يَنْتَقِلُ بِهِ، وَوَاجِدٍ فِي حَضَرٍ يَنْقُلُهُ إِلَى بَادِيَةٍ، وَيُقَرُّ فِي الْعَكْسِ.
وَيُقَدَّمُ الْمُوسِرُ وَالْمُقِيمُ عَلَى ضِدِّهِمَا، وَالْقُرْعَةُ فِي التَّسَاوِي، وَالتَّقْدِيمُ لِصَاحِبِ الْبَيِّنَةِ، وَإِلَّا فَالْيَدُ، وَالْقُرْعَةُ فِي الْيَدَيْنِ، وَيُقَدَّمُ الْوَاصِفُ مَعَ عَدَمِهِمَا، وَإِلَّا سَلَّمَهُ الْحَاكِمُ إِلَى مَنْ يَرَى.
فَصْلٌ
وَمِيرَاثُهُ وَدِيَتُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ. وَوَلِيُّهُ فِي الْعَمْدِ الإِمَامُ، يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقِصَاصِ
(١) في الأصل: "ولو". وانظر: "الروض المربع" (٢/ ٤٤٥).(٢) في الأصل: "مسلمًا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute