فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ سَوْمُ الْمُسْلِمِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَكَذَا شِرَاؤُهُ وَبَيْعُهُ زَمَنَ الخِيَارِ، وَلَا يَصِحُّ الثَّانِي. وَيَحْرُمُ بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي، وَيَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْخَمْسَةِ.
وَمَنْ بَاعَ رِبَوِيًّا نَسِيئَةً، وَاعْتَاضَ عَنْ ثَمَنِهِ مَا لَا يُبَاعُ بِهِ نَسِيئَةً، أَوِ اشْتَرَى شَيْئًا نَقْدًا بِدُونِ مَا بَاعَ بِهِ نَسِيئَةً، أَوْ بِالْعَكْسِ -لَمْ يَجُزْ. وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، أَوْ بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنِهِ، أَوْ بَعْدَ تَغَيُّرِ صِفَتِهِ، أَوِ اشْتَرَاهُ أَبُوهُ، أَوِ ابْنُهُ مُطْلَقًا -جَازَ.
وَالشُّرُوطُ فِي الْبَيْعِ:
مِنْهَا صَحِيحٌ؛ كَالتَّقَابُضِ، وَالرَّهْنِ، وَالضَّمِينِ، وَتأْجِيلِ الثَّمَنِ، وَكَوْنِ الْمَبِيعِ كَاتِبًا، وَفَحْلًا، وَمُسْلِمًا، وَبِكْرًا، وَالدَّابَّةِ هِمْلَاجَةً (١)، وَالطَّيْرِ مُصَوِّتًا، وَمَجِيئهِ مِنْ مَسَافَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَالْفَهْدِ صَيُودًا، وَبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْمَبِيعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً -عَدَا وَطْءِ الأَمَةِ- وَنَفْعِ الْبَائِعِ فِيهِ: كَخِيَاطَةِ مَا بَاعَهُ، أَوْ قِصَارَتهِ، لَا هُمَا فَيَلْزَمُ. فَإِنْ وَفَّى بِهِ، وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ. وَإِنْ
(١) هملاجة: الهَمْلجة: حسن سير الدابة في سرعة. فارسي معرب. ينظر: "اللسان" (هملج)، و"المعرب" (ص ٦٣٨)، و"المطلع" (ص ٢٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.