فَصْلٌ
وَالشُّفْعَةُ لاِثْنَيْنِ بِقَدْرِ حَقَّيْهِمَا، فَإِنْ عَفَا أَحَدُهُمَا أَخَذَ الآخَرُ الْكُلَّ أَوْ تَرَكَ. فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا زَاحَمَ الشَفِيعَ بِقِسْطِهِ. وَيَحْرُمُ تَرْكُهُ لِيُوجِبَ الْكُلَّ عَلَى شَرِيكِهِ.
وَإِنِ اشْتَرَى اثْنَانِ حَقَّ وَاحِدٍ، أَوْ عَكْسُهُ، أَوِ اشْتَرَى وَاحِدٌ شِقْصَيْنِ مِنْ أَرْضَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً -فَلِلشَّفِيع أَخْذُ أَحَدِهِمَا. وَإِنْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا، أَوْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ، فَلِلشَّفِيعِ الشِّقْصُ، وَالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ (١) مِنَ الثَّمَنِ.
وَلَا شُفْعَةَ (٢) بِشَرِكَةِ وَقْفٍ، وَلَا فِي غَيْرِ مِلْكٍ سَابِقٍ، وَلَا لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، بَلْ فِي الْعَكْسِ، وَالْمُسَاوَاةِ.
وَإِنْ تَصَرَّفَ مُشْتَرِيهِ بِوَقْفِهِ، أَوْ هِبَتِهِ، أَوْ رَهْنِهِ، لَا بِوَصِيَّةٍ -سَقَطَتِ الشُّفْعَةُ، [وَبِبَيْعٍ: يَأْخُذُهُ] (٣) بِأَحَدِهِمَا، فَبِأَوَّلَ: يَرْجِعُ الثَّاني عَلَى الأَوَّلِ. وَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ إِنْ (٤) فَسَخَ. وَيَأْخُذُهُ فِي التَّحَالُفِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ بَائِعُهُ.
(١) في الأصل: "بحصة".(٢) في الأصل: "بشُفَعَه" غير منقوطة الباء.(٣) في الأصل: "ويبيع بأخذه". وينظر: "المقنع" (١٥/ ٤٥١).(٤) في الأصل: "وإن". ينظر: المرجع السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.