وَيَتَوَلَّاهَا صَاحِبُهَا، أَوْ يُوَكْلُ مُسْلِمًا وَيَشْهَدُهُ (١)، وَيَجُوزُ ذِمِّيًّا فِي غَيْرِ الإِبِلِ.
وَوَقْتُهُ: بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ أَوْ قَدْرِهِ، وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ، لَا لَيْلَتَهُمَا (٢) فَإِنْ فَاتَ قَضَى وَاجِبَهُ.
فَصْلٌ
وَيَتَعَيَّنَانِ بِقَوْلهِ: "هَذَا هَدْيٌ"، أَوْ: "أُضْحِيَّةٌ". وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا، وَإِبْدَالُهَا، وَظَهْرُهَا مِنْ حَاجَةٍ، وَشُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا عَنْ وَلَدِهَا، وَذَبْحُهُ مَعَهَا، وَجَزُّ مَا ضَرَّ، وَالصَّدَقَةُ بِهِ، وَلَا يُعْطِي جَازِرَهَا أُجْرَتَهُ مِنْهَا، وَيَنْتَفِعُ بِجُلِّهَا (٣) وَجِلْدِهَا؛ لَا بَيْعًا.
وَإِنْ ذَبَحَهَا فَسُرِقَتْ، أَوْ ذُبِحَتْ بِلَا إِذْنِهِ فِي وَقْتِهَا -أَجْزَأَتْ. وَمَنْ أَتْلَفَهَا مُفَرِّطًا، ضَمِنَهَا بِقِيمَتِهَا. وَإِنْ عَطِبَ (٤) الْهَدْيُ نَحَرَهُ مَكَانَهُ، وَلَا يَأْكُلُ هُوَ وَلَا خَاصَّتُهُ مِنْهُ، وَإِنْ تَعَيَّبَ ذَبَحَهُ وَأَجْزَأَ. وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا قَبْلَ
(١) في الأصل: "أو يشهده". وينظر: "المقنع" أو "الإنصاف" (٩/ ٣٥٩ - ٣٦١).(٢) مثبتة في تعقيبة الأصل. وينظر: "المقنع" (٩/ ٣٦٩) و"الإنصاف" (٩/ ٣٦٩).(٣) جُلُّ الدابة: ما تُجلَّل به؛ أي: تُلْبَسُهُ. الجمع: جِلال، وأجلال. ينظر: "المطلع" (ص ٢٠٧)، و"المصباح" (جلل).(٤) عَطِبَ الهدي: تَلِفَ بما يمنعه من الحركة؛ كالكسر. ينظر: "الدر النقي" (١/ ٤٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.