بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ
يُسَنُّ مِنْ أَعْلَاهَا، مُغْتَسِلًا، وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وتَشْرِيفًا وَمَهَابَةً وَبِرًّا، وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وَحَجَّهُ. . . " مِثْلَ ذَلِكَ (١). وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَ إلَى حَجِّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ، وَقَدْ جِئْتُكَ لَهُ، فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَأَصْلحْ لِي شَأْنِي (٢) كُلَّهُ"؛ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ.
ثمَّ يَجْعَلُ وَسَطَ رِدَائِهِ تَحْتَ كَتِفِهِ الأَيْمَنِ، وَطَرَفَيْهِ فَوْقَ الأَيْسَرِ.
وَيَطُوفُ الْمُتَمَتِّعُ لِلْعُمْرَةِ، وَالْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ لِلْقُدُومِ، فَيُحَاذِي الْحَجَرَ الأَسْوَدَ بِكُلِّهِ، وَيَسْتَلِمُهُ، وَيُقَبِّلُهُ، فَإِنْ شَق قَبَّلَ يَدَهُ، فَإِنْ شَقَّ اللَّمْسُ أَشَارَ إِلَيْهِ.
وَيَقُولُ: "بِسْمِ اللَّهِ، واللَّهُ أَكْبَرُ، إِيمَانًا بِكَ، وتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ،
(١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٠٥٣)، و"الأوسط" (٦١٣٢)، و"الدعاء" (٨٥٤)، من حديث حذيفة بن أسيد، رضي اللَّه عنه. وقال الألباني: "موضوع". ينظر: "ضعيف الجامع" (٤٤٥٦). وأخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ٥٦٢)، و"المسند" (٨٧٤) -ومن طريقه البيهقي (٥/ ٧٣) - من مرسل ابن جريج. وينظر: "نصب الراية (٣/ ٣٧)، و"التلخيص الحبير" (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢).(٢) في الأصل: "شأنه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.