١٤٦٦ - (حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي، نا الليث (٢)، عن ابن أبي مليكة) عبد الله بن عبيد الله، (عن يعلي بن مملك: أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلاته؟ ) أي في الليل (فقالت: وما لكم وصلاته) وفي رواية أحمد: "ما لكم ولصلاته" بترك الواو وزيادة اللام على الصلاة، قال الطيبي (٣): وما لكم عطف على مقدر، أي ما لكم وقراءته، وما لكم وصلاته، والواو في قوله: "وصلاته" بمعنى مع، أي ما تصنعون هع قراءته وصلاته، ذكرتها تحسرًا وتلهفًا على ما تذكرت من أحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا أنها أنكرت السؤال على السائل، انتهى. أو معناه أي شيء يحصل لكم مع وصف قراءته وصلاته وأنتم لا تستطيعون أن تفعلوا مثله، ونظيره قول عائشة: وأيكم يطيق ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطيق.
كان) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يصلي وينام قدر ما صلَّى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلَّى حتى يصبح) أي كانت صلاته في أوقات [ثلاث] إلى الصبح، أو كان يستمر حاله هذا من القيام والنيام إلى أن يصبح، قلت: ويدل على التوجيه الثاني ما رواه النسائي في "المجتبى" (٤) في "باب ذكر صلاة
(١) في نسخة: "النبي". (٢) قوله: "الليث" رجح الترمذي هذا الحديث على حديث ابن جريج الآتي في "كتاب الحروف والقراءات"، وسيأتي تمام الكلام هناك. (ش). (٣) "شرح الطيبي" (٣/ ١٠٩)، و"مرقاة المفاتيح" (٣/ ٢٨٣). (٤) "سنن النسائي" (١٦٢٨).