١٣٩٦ - حَدَّثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جعفرٍ، عن إِسْرَائِيلَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ قَالَا:"أَتَىٍ ابْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ! فَقَالَ: "أَهَذّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ؟ لَكِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ
===
١٣٩٦ - (حدثنا عباد بن موسى، نا إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود قالا: أتى ابن مسعود رجل) وهو نهيك بن سنان، صرح بتسميته مسلم في "صحيحه"(فقال: إني أقرأ المفصل) أي جميع سور المفصل (في ركعة، فقال) أي ابن مسعود: (أَهَذّا كَهَذِّ الشعرِ).
قال النووي في "شرح مسلم"(١): معناه أن هذا الرجل أخبر بكثرة حفظه وإتقانه، فقال ابن مسعود: أتهذُّه هذًّا، وهو بتشديد الذال، وهو شدة الإسراع والإفراط في العجلة، ففيه النهي عن الهذ، والحث على الترتيل والتدبر، وبه قال جمهور العلماء، قال القاضي: وأباحت طائفة قليلة الهذِّ، وقوله: كهذ الشعر معناه في تحفظه وروايته لا في إنشاده وترنمه, لأنه يرتل في الإنشاد والترنم في العادة.
(ونثرًا كنثر الدقل) الدقل بفتحتين: رديء التمر ويابسه، فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورًا (لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ النظائر) أي السور المتشابهة والمتقاربة في الطول.
وقال الحافظ في "الفتح"(٢): أي السور المتماثلة في المعاني كالموعظة أو الحكم أو القصص، لا المتماثلة في عدد الآي لما سيظهر عند تعيينها، قال المحب الطبري: كنت أظن أن المراد أنها متساوية في العد حتى اعتبرتها، فلم أجد فيها شيئًا متساوًا عشرين سورة في عشر ركعات.