فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيءَ حَتَّى أُتِمَّهُ. قَالَ أَوْسٌ: سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ قَالُوا: ثَلَاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ،
===
القرآن (فكرهت أن أجيء) أي عندكم (حتى أتمه) ولفظ أحمد في "مسنده": "فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه".
(قال أوس: سألت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ولفظ أحمد: "فسألنا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أصبحنا"(كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاث)(١) أي ثلاث سور: سورة البقرة (٢) والنساء، وآل عمران في اليوم الأول.
(وخمس) أي خمس سور في اليوم الثاني وهي: سورة المائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، والتوبة.
(وسبع) أي سبع سور في اليوم الثالث وهي: سورة يونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحجر، والنحل.
(وتسع) أي تسع سور في اليوم الرابع وهي: سورة بني إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، والحج، والمؤمنون، والنور، والفرقان.
(وإحدى عشرة) أي إحدى عشرة سورة في اليوم الخامس وهي: سورة الشعراء، والنمل، والقصص، والعنكبوت، والروم، ولقمان، وألم السجدة، والأحزاب، وسبأ، وفاطر، ويس.
(وثلاث عشرة) أي ثلاث عشرة سورة في اليوم السادس وهي: سورة الصافات، وص، والزمر، والمؤمن، وحم السجدة، والشورى، والزخرف،
(١) استدل الحافظ بهذا الحديث على أن ترتيب السور في زمانه - صلى الله عليه وسلم - كان على هذا الترتيب الذي في زماننا، وذكر الاختلاف فيه، وبه جزم في "فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت" (١/ ١٦)، وأثبته جزمًا، وفي "الدر المختار" (٩/ ٥٥٤): جاز تحلية المصحف وتعشيره ونقطه وكتابة أسامي السور وعد الآيات وعلامات الوقف ونحوها إلى آخر ما قال. (ش). (٢) قال الحافظ: هذا إذا لم يعد الفاتحة. (ش).