الضحى غير أم هانئ، فإنها ذكرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة اغتسل في بيتها وصلَّى ثمان ركعات، فلم يره) أي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أحد صلاهن بعد).
١٢٩٢ - (حدثنا مسدد، نا يزيد بن زريع، حدثنا الجريري) سعيد بن إياس، (عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: هل كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي الضحى؟ فقالت: لا) أي لا يصليها (إلَّا أن يجيء من مغيبه) أي من سفره، فيصليها إذا جاء من سفره ضحى، وهذا معارض لما روته معاذة:"أنها سألت عائشة، كم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة الضحى؟ قالت: أربع ركعات ويزيد ما شاء"، وفي رواية:"ويزيد ما شاء الله".
قال النووي في "شرح مسلم"(٢): وأما الجمع بين حديثي عائشة في نفي صلاته - صلى الله عليه وسلم - الضحى وإثباتها، فهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها بعض الأوقات لفضلها، ويتركها في بعض خشية أن تفرض، كما ذكرته عائشة، ويتأول قولها:"ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه" على أن معناه ما رأيته، كما قالت في الرواية الثانية: "ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-